الذهبي

573

سير أعلام النبلاء

محمد بن عبد الرحمن الحميري بمصر ، حدثنا خالد بن نجيح ، حدثنا سفيان الثوري ، عن ابن جريج ، عن فأفأة ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تسبوا الأموات ، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا " . وقرأته بمصر على أبي المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا عبد السلام بن فتحة السرفولي ، حدثنا برقوه سنة ثمان عشرة وست مئة حضورا ، أخبرنا شهردار بن شيرويه الديلمي سنة 554 ، أخبرنا أحمد ابن عمر البيع ، أخبرنا حميد بن مأمون ، أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي في كتاب " الألقاب " له ، فذكره ثم قال : وفأفأة هو أبو معاوية الضرير . وقال ابن ماكولا : بل هو إسماعيل الكندي شيخ لبقية . والحديث ففي " صحيح " البخاري ( 1 ) : حدثنا آدم ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، فهو يعلو لنا بدرجات ، فكأني لقيت فيه الشيرازي . قال شيرويه الديلمي في كتاب " الطبقات " له : كان الأمير أبو نصر يعرف بالوزير سعد الملك ابن ماكولا ، قدم رسولا مرارا . سمعت منه ، وكان حافظا متقنا ، عني بهذا الشأن ، ولم يكن في زمانه بعد الخطيب

--> ( 1 ) رقم ( 393 ) في الجنائز : باب ما ينهى عن سب الأموات ، وأخرجه أيضا ( 6516 ) في الرقاق من طريق علي بن الجعد عن شعبة به ، وهو في سنن أبي داود ( 4899 ) والنسائي 4 / 52 ، 53 . وقوله : " أفضوا " أي : وصلوا إلى ما عملوا من خير أو شر ، واستدل بهذا الحديث على منع سب الأموات مطلقا ، قال الحافظ ابن ؟ جر : وأصح ما قيل في ذلك أن أموات الكفار والفساق يجوز ذكر ؟ ساوئهم للتحذير منهم ، والتنفير عنهم وأن عموم قوله : " لا تسبوا الأموات " مخصوص بحديث أنس عند البخاري ( 1367 ) ومسلم ( 949 ) حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم عند ثنائهم بالخير والشر : " وجبت وأنتم شهداء الله في الأرض " ولم ينكر عليهم ، وقد اتفق العلماء على جواز جرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتا .